‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل

سور الصين العظيم


عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمان؛ بنوا سور الصين العظيم واعتقدوا بأنه لايوجد من يستطيع تسلقه لشدة علوه. ولكن ..!
خلال المئة سنة الأولى بعد بناء السور تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات !
وفى كل مرة لم تكن جحافل العدو البرية فى حاجة إلى اختراق السور أو تسلقه ..!
بل كانوا في كل مرة يدفعون للحارس الرشوة ثم يدخلون عبر الباب.
لقد انشغل الصينيون ببناء السور ونسوا بناء الحارس .. !
فبناء الإنسان .. يأتي قبل بناء كل شيء وهذا ما يحتاجه تلاميذنا وطلابنا اليوم .

يقول أحد المستشرقين:
إذا أردت أن تهدم حضارة أمه فهناك وسائل ثلاث هي:
1- هدم الأسرة
2- هدم التعليم.
3- إسقاط القدوات والمرجعيات.

- لكي تهدم اﻷسرة:عليك بتغييب دور (اﻷم) اجعلها تخجل من وصفها ب"ربة بيت"
- ولكي تهدم التعليم: عليك ب(المعلم) لا تجعل له أهمية في المجتمع وقلل من مكانته حتى يحتقره طلابه.
- ولكي تسقط القدوات: عليك ب (العلماء) اطعن فيهم قلل من شأنهم، شكك فيهم حتى لايسمع لهم ولا يقتدي بهم أحد.

فإذا اختفت (اﻷم الواعية)
واختفى (المعلم المخلص)
وسقطت (القدوة والمرجعية)
فمن يربي النشء على القيم؟!!


-------- منقول للفائدة -------

الحطاب والكلب الوفي -- قصة وعبرة


يحكى أن حطابا كان يسكن في كوخ صغير وكان يعيش معه طفله وكلبه، وكان كل يوم ومع شروق الشمس يذهب لجمع الحطب ولا يعود إلا قبل غروب الشمس تاركا الطفل في رعاية الله مع الكلب، ولقد كان يثق في ذلك الكلب ثقة كبيرة ولقد كان الكلب وفيا لصاحبه ويحبه. وفي يوم من الأيام وبينما كان الحطاب عائدا من عمل يوم شاق سمع نباح الكلب من بعيد على غير عادته، فأسرع في المشي إلى أن اقترب من الكلب الذي كان ينبح بغرابة قرب الكوخ وكان فمه ووجهه ملطخا بالدماء فصعق الحطاب وظن أن الكلب قد خانه وأكل طفله فانتزع فأسه من ظهره وضرب الكلب ضربة بين عينيه خر بعدها صريعا، وبسرعة دخل الحطاب إلى الكوخ، وبمجرد دخوله للكوخ تسمر في مكانه وجثا على ركبتيه وامتلأت عيناه بالدموع عندما رأى طفله يلعب على السرير وبالقرب منه حية هائلة الحجم مخضبة بالدماء وقد لقت حتفها بعد معركة مهولة. حزن الحطاب أشد الحزن على كلبه الذي افتداه وطفله بحياته وكان ينبح فرحا بأنه أنقذ طفله من الحية لينتظر شكرا من صاحبه وماكان من الحطاب إلا أن قتله بلا تفكير......

---- العبرة من القصة ----
عندما نحب أناسا ونثق بهم فإننا يجب ألا نفسر تصرفاتهم وأقوالهم كما يحلو لنا في لحظة غضب وتهور وفي لحظة يغيب فيها التفكير السليم فلنتريث ولا نستعجل الحكم ولنتذكر ماقد رأينا من خير منهم ولحظات سعيدة معهم قبل الحكم.
فقد نفقد أناسا ندرك فيما بعد أنهم أحبونا بصدق ولكن في وقت لا ينفع فيه الندم

صخرة في الطريق ...


     يحكى أن أحد الحكام فى الصين وضع صخرة كبيرة على طريق رئيسي فأغلقه تماماً .. ووضع حارساً ليراقبها من خلف شجرة ويخبره بردة فعل الناس !!
     مر أول رجل وكان تاجرا كبيرا في البلدة فنظر إلى الصخرة باشمئزاز منتقداً من وضعها دون أن يعرف أنه الحاكم، فدار هذا التاجر من حول الصخرة رافعاً صوته قائلاً : " سوف أذهب لأشكو هذا الأمر، سوف نعاقب من وضعها".
     ثم مر شخص أخر وكان يعمل في البناء، فقام بما فعله التاجر لكن صوته كان أقل علواً لأنه أقل شأناً في البلاد.
    ثم مر ثلاثة أصدقاء معاً من الشباب الذين ما زالوا يبحثون عن هويتهم في الحياة، وقفوا إلى جانب الصخرة وسخروا من وضع بلادهم ووصفوا من وضعها بالجاهل والأحمق والفوضوي ... ثم انصرفوا إلى بيوتهم.
   مر يومان حتى جاء فلاح عادي من الطبقة الفقيرة ورآها فلم يتكلم وبادر إليها مشمراً عن ساعديه محاولاً دفعها طالباً المساعدة ممن يمر فتشجع أخرون وساعدوه فدفعوا الصخرة حتى أبعدوها عن الطريق.
   وبعد أن أزاح الصخرة وجد صندوقاً حفر له مساحة تحت الأرض ، في هذا الصندوق كانت هناك قطع من الذهب ورسالة مكتوب فيها : " من الحاكم إلى من يزيل هذه الصخرة، هذه مكافأة للإنسان الإيجابي المبادر لحل المشكلة بدلاً من الشكوى منها"


* منقول للفائدة

الجراد في المدينة - للكاتب السوري زكريا تامر


يحكى أنه كان في قديم الزمان مدينة تملك من الأنهار والحقول ما يهب لها كل ما تحتاج إليه، فلم تعرف يوما الجوع والحزن، غير أن الناس الذين يسكنون في بيوتها كانوا يحبون الكلام، فلا يعملون سوى القليل،وما تبقى من وقتهم يضيع في الكلام.
******
وحدث في يوم من الأيام أن وفد إلى المدينة رجل يقطن في قمة جبل، فأخبر أنه أبصر جرادا لا يحصى عدده، يطير متجها نحو مدينتهم، فسارع العديد من أهل المدينة إلى إلقاء خطب طويلة تشكر للرجل إنذاره.
******
وشرعت المدينة تستعد لمجابهة الجراد: 
نظم الشعراء قصائد تذم الجراد وتهدده بالهلاك. وأنشد المغنون الأغاني التي تمجد قوة المدينة، وتعرب عن كراهيتهم للجراد. ونقب في الكتب القديمة ذات الأوراق الصفراء عن براهين تثبت أن الجراد مهزوم لا محالة. وابتكرت ثياب جميلة كي يرتديها من يريد محاربة الجراد. وكتبت بالطباشير على جدران الأبنية كلمات تسخر من الجراد...

وعقد اجتماع حضره معظم أهالي المدينة، وتكلم فيه خطباء يملكون ألسنة طويلة، فتدفق من أفواههم سيل من الكلمات، وشتموا الجراد بحمية:
" الجراد تافه....."
" الجراد قبيح...."
******
ونهض رجل عجوز اشتهر بفصاحته، وقد تكلم برصانة ووقار، فقال:
" إذا أردنا أن ننتصر على الجراد فيجب أن نعرف أولا لماذا أتى الجراد إلى مدينتنا..."


قيل إن الجراد أتى عقابا، وقيل إن الرياح هي التي تحمل الجراد حيث تشاء.


وأقبل الجراد بينما كان أهل المدينة منهمكين في الجدال، وكان كل فريق يحاول أن يثبت صحة رأيه بمختلف الوسائل. واحتل الجراد المدينة، ولم يرحل عنها، ولا يزال يأكل العشب وسنابل القمح وأوراق الأشجار.

زكريا تامر - سلسلة المستقبل للأطفال - دار الفتى العربي - الطبعة 3 - 1982 

لتحميل القصة اضغط هنا

المعلمة "تومسون" والتلميذ "تيدي"


حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، 
ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد. لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات سلبية بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق. وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. 
وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!! لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق". وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب". أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات". بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس". وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! ! وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلاميذ المدللين عندها. 
وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته". مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته. 
وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن". وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!! لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!! واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً. فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك. 
*(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).
مدونة ابراهيم الخضراوي - مدونة تعليمية تربوية ثقافية ترفيهية | اتصل بنا | فيسبوك |* تصميم : كن مدون